علي الأحمدي الميانجي

307

مواقف الشيعة

إليه الشريف : أما بعد ، فلو علمت عددا أقل من الواحد أو لونا شرا من السواد بعثت به إلينا والسلام . فحلف ابن منير أن لا يرسل إلى الشريف هدية إلا مع أعز الناس عليه فجهز هدايا نفيسة مع مملوك له يسمى ( تتر ) وكان يهواه جدا ويحبه كثيرا ولا يرضى بفراقه ، حتى أنه متى اشتد غمه أو عرضت عليه محنة نظر إليه فيزول ما به ، فلما وصل المملوك إلى الشريف توهم أنه من جملة هداياه تعويضا من العبد الأسود ، فأمسكه وعزت الحالة على ابن منير ، فلم يرحيلة في خلاص مملوكه من يد الشريف إلا إظهار النزوع من التشيع إن لم يرجعه إليه ، وإنكار ما هو المتسالم عليه من قصة الغدير وغيرها ، فكتب إليه بهذه القصيدة : عذبت طرفي بالسهر * وأذبت قلبي بالفكر ومزجت صفو مودتي * من بعد بعدك بالكدر ومنحت جثماني الضنى * وكحلت جفني بالسهر وجفوت صبا ما له * عن حسن وجهك مصطبر يا قلب ويحك كم تخاد * ع بالغرور وكم تغر والى م تكلف بالاغن * من الظباء وبالأغر لئن الشريف الموسوي * ابن الشريف أبي مضر أبدى الجحود ولم يرد * إلي مملوكي تتر واليت آل أمية الطهر * الميامين الغرر وجحدت بيعة حيدر وعدلت عنه إلى عمر واكذب الراوي واطعن * في ظهور المنتظر وإذا رووا خبر الغدير * أقول : ما صح الخبر ولبست فيه من الملابس * ما اضمحل وما دثر وإذا جرى ذكر الصحابة * بين قوم واشتهر